الجزيري / الغروي / مازح

393

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> بالقصاص فهو وإلَّا ضمن المقتص حصتهم فإن طالبوه بها فعليه دفعها إليهم وإن عفوا فعليه دفعها إلى ورثة الجاني . على المشهور شهرة عظيمة وتدل على ذلك صحيحة أبي ولاد الحنّاط قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل وله أم وأب وابن فقال الابن أنا أريد أن أقتل قاتل أبي وقال الأب أنا أريد أن أعفو وقالت الأم أنا أريد أن آخذ الدية قال فقال فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفا وليقتله « 411 » وتقريب دلالتها على ضمان المقتص في صورة مطالبة الباقين بالدية من وجهين ( الأول ) : إنه قد صرح فيها بإعطاء حق من عفا لورثة الجاني فإنه يدل على أن الحق حقه غاية الأمر أنه يعطي في فرض العفو إلى ورثة الجاني ففي صورة المطالبة لا بد من إعطائه له ( الثاني ) أن ضمان حصة الأم مع أن حق الاقتصاص غير ثابت لها يدل بالأولوية القطعية على ضمان حصة من له حق الاقتصاص فلا بد من إعطائه له إذا طالب به . بقي هنا شيء وهو أنه لا يمكن التعدي عن مورد الصحيحة وهو الأم إلى غيرها من النساء من الموارد بل لا بد من الاقتصار على موردها فلو كان للمقتول أخ وأخت فليس للأخت مطالبة الدية إذا اقتص الأخ من القاتل لما ثبت من أنه ليس للنساء حق الاقتصاص ولا العفو ولهم الحق من الدية في فرض عدم الاقتصاص والتراضي بها « 412 » . « 411 » وسائل الشيعة 19 / 83 « 412 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 131